محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

90

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . فقلت : قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلّا لمثل هذا السيّد ، ولقد نظم بعض المتقدّمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة « 1 » . ومنها : ما روي عن داود الرقّي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدّثني عن أعداء أمير المؤمنين عليه السّلام وأهل بيت النبوّة صلّى اللّه عليه وآله . فقال : « الحديث أحبّ إليك أم المعاينة ؟ » قلت : المعاينة ، فقال لأبي إبراهيم موسى عليه السّلام : « ائتني بالقضيب » ، فمضى وأحضره إيّاه ، فقال له : « يا موسى ، اضرب به الأرض ضربة » ، فضربها فانشقّ الأرض عن بحر أسود ، ثمّ ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء ، فضرب الصخرة فانفتح منها باب ، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودّة وأعينهم زرق ، كلّ واحد منهم مصفّد مشدود في جانب من الصخرة وهم ينادون : يا محمّد ، والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم : كذبتم ليس محمّد لكم ولا أنتم له . فقلت له : جعلت فداك من هؤلاء ؟ فقال : « الجبت والطاغوت والرجس واللعين ابن اللعين » ، ولم يزل يعدّدهم كلّهم من أوّلهم إلى آخرهم حتّى أتى على أصحاب السقيفة وأصحاب الفتنة وبني الأزرق والأوزاع وبني أميّة جدّد اللّه عليهم العذاب بكرة وأصيلا » ، ثمّ قال عليه السّلام للصخرة : « انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم » « 2 » . ومنها : ما روي عن الفضل بن ربيع ورجل آخر قالا : حجّ هارون الرشيد وابتدأ بالطواف ومنعت العامّة من ذلك ؛ لينفرد وحده ، فبينما هو في ذلك إذ ابتدر أعرابي البيت وجعل يطوف معه ، فقال الحاجب : تنحّ يا هذا عن وجه الخليفة ، فانتهرهم الأعرابيّ وقال : « إنّ اللّه ساوى بين الناس في هذا الموضع ، فقال : سَواءً الْعاكِفُ

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 48 : 80 - 82 ، ح 102 ، نقلا عن « كشف الغمّة » 2 : 214 ، في مناقب الإمام الكاظم عليه السّلام . ( 2 ) . « بحار الأنوار » 48 : 84 ، ح 104 ، نقلا عن « عيون المعجزات » : 89 - 90 .